أصوات معينة تزعج البعض
تناقلت مواقع عدة، منها "drugs.com"و"consumer.healthday.com"،
أن العديدين يستطيعون تذكر وقت ما شعروا خلاله بالضيق عند سماعهم صوتا معينا، غير
أن آخرين قد يجدون الصوت نفسه غير ممكن تحمله. أما عن السبب وراء هذا الاختلاف، فقد
وجد العلماء أنه يعود إلى شيء ما في الدماغ. فمصابو هذا الاضطراب، الذي يعرف
بالميزوفونيا، يتسمون بكرههم الشديد لأصوات معينة، منها أصوات المضغ والتنفس. فهذه
المثيرات تسبب رد فعل توتريا كبيرا لديهم من نوع (حارب أو اهرب).
وقد ذكر تيم جريفيثس، وهو أحد
القائمين الأساسيين على الدراسة المذكورة، أن هذه النتائج يجب أن تطمئن المصابين
بهذا الاضطراب.
أما عن الكيفية التي أجريت هذه
الدراسة من خلالها، فقد قام الباحثون بإجراء صورة دماغية لـ20 مشاركا مصاب بالحالة
المذكورة، كما وقاموا بإجراء الصور نفسها لـ22 مشاركا غير مصاب بها، وذلك للمقارنة.
وقد تبين من خلال هذه الصور وجود شذوذ في منطقة آلية السيطرة على المشاعر لدى
المصابين، ما يجعل أدمغتهم تثار عند سماع الأصوات المثيرة.
وقد أظهرت الفحوصات أيضا أن
نشاط الدماغ لدى مصابي هذا الاضطراب تأتي من نمط اتصال مختلف في الفص الأمامي من
الدماغ. وهذه المنطقة مسؤولة عن كبت ردود الأفعال الشاذة عند سماع الأصوات. وهذا
بحسب ما بينه القائمون على الدراسة.
فضلا عن ذينك، فقد وجد الباحثون
أن للأصوات المثيرة تأثيرات عضوية أيضا على المصاب، منها ارتفاع عدد نبضات القلب
وزيادة التعرق.
هذه النتائج كلها قد تؤدي إلى
المساعدة في إيجاد حل لهذا الاضطراب في المستقبل. كما أنها تعجل الباحثين للنظر
لوجود تغيرات مشابهة في الاضطرابات الأخرى المتعلقة بردود الأفعال الشاذة.
وقد أضاف مسؤول الدراسة
سوخباندر كومر، أن هذه الأخبار تعد سعيدة لدى مصابي الاضطراب المذكور كونها المرة
الأولى التي يظهر خلالها اختلاف في البناء الدماغي بين المصابين وغير المصابين.
وعلى الرغم من أن هذا الاضطراب
لم يعرف ضمن الاضطرابات التي عادة ما يتم تشخيصها، إلا أن الأعراض والعلامات
الخاصة به تتشابه لدى جميع المصابين.
وقد بينت هذه الدراسة تغيرات
مهمة في الدماغ أظهرت دليلا قويا على أن هذا الاضطراب حقيقي. وقد أضاف كومر
أنه يأمل أن يتعرف على المثير المحدد لردة فعل هذا الاضطراب واستخدام ذلك للعلاج. فعلى
سبيل المثال، فإن تم التعرف على المثير، فإن المصاب بإمكانه تعلم الارتجاع العصبي،
والذي يستطيع من خلاله تنظيم ردود أفعاله بناء على النشاط الدماغي الموجود لديه.
المصدر: الغد

ليست هناك تعليقات